أنتم هنا : الرئيسيةحديث عن كتاب: "المغيب الحاضر في ثقافة الصحراء، تأثير الأمازيغية في الحسانية"

النشرة الإخبارية

المستجدات

28-07-2022

مشاركة المجلس في أشغال مؤتمر الشبكة العربية وجمعيتها العامة 19 حول "إدماج حقوق (...)

اقرأ المزيد

27-07-2022

مشاركة المجلس في المؤتمر العربي الإقليمي الرابع حول "أثر الأزمات على التمتع (...)

اقرأ المزيد

21-07-2022

إعلان طلب عروض لدعم مشاريع الجمعيات في مجال مناهضة العنف ضد النساء والفتيات (...)

اقرأ المزيد
الاطلاع على كل المستجدات
  • تصغير
  • تكبير

حديث عن كتاب: "المغيب الحاضر في ثقافة الصحراء، تأثير الأمازيغية في الحسانية"

عرف رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته 27، المنظم من 2 إلى 12 يونيو 2022، مناقشة وقراءة كتاب "المغيب الحاضر في ثقافة الصحراء، تأثير الأمازيغية في الحسانية" لمؤلفه سعيد كويس، يوم السبت 11 يونيو 2022.

وفي كلمته بمناسبة الحديث عن هذا الكتاب، الذي تميز بحضور السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان،  أشار السيد كويس أن مجال واد نون درعة تمتزج فيه الثقافة المغربية بمختلف تجلياتها الأمازيغية والصحراوية الحسانية الضاربة في عمق التاريخ، وهو مجال يمارس تأثيره على الثقافة الإفريقية وتتأثر به ثقافتها (تومبوكتو، شنقيط...). مشيرا أن اهتماماته الواسعة بالثقافة الصحراوية وتلاقح الأمازيغية بالحسانية تدفعه للغوص في البحث والتأصيل لثقافة الصحراء بمختلف روافدها.

وفي حديثه عن سياق تأليف هذا الكتاب، أشار السيد كويس إلى أن غرابة معجم المجال وجماليته في الآن ذاته، أثارا انتباهه وفضوله للبحث عن تأثير المعجم الأمازيغي في الحسانية، مشيرا إلى أن الكتاب يتناول العناصر المغَيَّبة قصدا وجهرا في ثقافة الصحراء، وإن كان معجم الصحراء يتضمن بنيات أمازيغية كاشفة عن سلطتها في إنتاج القول الشعري في الصحراء ويضم معجما أمازيغيا مستنبطا من التراث الأمازيغي بجل تلاوينه.

وأشار المؤلف أن مجال واد نون ومجال البيضان، بصفة عامة، يعتبر مجال تلاقح شمال المغرب بجنوبه، معتبرا إياه امتدادا للمغرب الإفريقي والصحراوي، موضحا أن موسيقى البيضان تضم معجما أمازيغيا غنيا وأوزانا شعرية صعبة مرتبطة بالغناء الأمازيغي المحلي (مثال: تكيديرت = الصقر (كرمز للشموخ))، وفي المقابل أوضح السيد كويس أن مجال سوس بدوره طاله تأثير الأوزان الحسانية المقترضة، وهي أوزان صعبة التفسير دون التأصيل لها في الشعر والثقافة الحسانية.

من جانب آخر، أشار السيد كويس أن التراكيب اللغوية المقترضة من شمال إفريقا ومن الثقافة الأمازيغية لها حضور قوي في اللسان الحساني، وهي تراكيب ليس لها وجود وتأصيل في الحسانية، موضحا أن سلطة البنيات الأمازيغية في انتاج الشعر الحساني عبر العجمة الإيقاعية والتأثر بالشعر العربي المسروم مكنت الشعر الصحراوي من أن يخلق زجلا متميزا يمزج بين الأوزان المغربية المسرومة (المحافظ على هوية الشعر العربي) وأوزان أمازيغية (متميزة بالعجمة). مستشهدا بقصائد شعرية زجلية من الشعر الحساني كالقصيدة التسكنانية التي تضم مفردات أمازيغية من قبيل (أبداز، أباشيل، القوران، إسيان).

وبخصوص مستقبل الدراسات حول الحسانية، دعا السيد كويس إلى إعطاء الثقافة الصحراوية المكانة التي تستحقها من خلال التأصيل لها ودعم الأبحاث فيها، وذلك بالعودة إلى أصولها من خلال الغوص في الثقافة الأمازيغية لواد نون وسوس على الخصوص، مشيرا إلى أن البحث في هوية الصحراء وروافدها الأمازيغية مسألة ضرورية علمية وتاريخية، داعيا إلى إدراج المشترك الصحراوي في المقررات الدراسية.